النووي
99
روضة الطالبين
البيع . قال الامام : وهذا الفرق فيما إذا كان التوكيل بالشراء في الذمة . فإن وكله بشراء عبد بثوب معين ، فهو كالتوكيل بالبيع . والرابع : الاعتبار في جانب الشراء بالموكل وفي البيع بهما جميعا ، فأيهما تعدد ، تعدد العقد اعتبارا بالشقص المشفوع ، فإن العقد يتعدد بتعدد الموكل في حق الشفيع ، ولا يتعدد بتعدد الوكيل . ويتفرع على هذا الأوجه ، مسائل . منها : لو اشترى شيئا بوكالة رجلين ، فخرج معيبا ، فإن اعتبرنا العاقد ، فليس لأحد الموكلين إفراد نصيبه بالرد ، كما لو اشترى ومات عن ابنين وخرج معيبا ، لم يكن لأحدهما إفراد نصيبه بالرد . وهل لاحد الموكلين والابنين أخذ الأرش ؟ إن وقع اليأس من رد الآخر ، بأن رضي به ، فنعم ، وإن لم يقع ، فكذلك على الأصح . ومنها : لو وكل رجلان رجلا ببيع عبد لهما ، أو وكل أحد الشريكين صاحبه ، فباع الكل ، ثم خرج معيبا ، فعلى الوجه الأول : لا يجوز للمشتري رد نصيب أحدهما . وعلى الأوجه الأخر : يجوز . ولو وكل رجل رجلين في بيع عبده ، فباعاه لرجل ، فعلى الوجه الأول : يجوز للمشتري رد نصيب أحدهما . وعلى الأوجه الاخر : لا يجوز . ولو وكل رجلان رجلا في شراء عبد ، أو وكل رجل رجلا في شراء عبد له ولنفسه ، ففعل ، وخرج العبد معيبا ، فعلى الوجه الأول والثالث : ليس لأحد الموكلين إفراد نصيبه بالرد . وعلى الثاني والرابع : يجوز . وقال القفال : إن علم البائع أنه يشتري لهما ، فلأحدهما رد نصيبه لرضى البائع بالتشقيص . وإن جهله ، فلا . ومنها : لو وكل رجلان رجلا في بيع عبد ، ورجلان رجلا في شرائه ، فتبايع الوكيلان ، فخرج معيبا ، فعلى الوجه الأول : لا يجوز التفريق . وعلى الوجوه الأخر : يجوز . ولو وكل رجل رجلين في بيع عبد ، ووكل رجل آخرين في شراء ، فتبايع الوكلاء ، فعلى الوجه الأول : يجوز التفريق . وعلى الأوجه الاخر : لا يجوز